جواد شبر
280
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
كأن أصوات ضرب الهام بينهم * أصوات دوح بأيدي الريح مبرود حمائم الأيك تبكيهم على فنن * مرنح بنسيم الريح أملود نوحي فذاك هدير منك محتسب * على حسين فتعديد كتغريد أحبكم والذي طاف الحجيج به * بمبتنى بإزاء العرش مقصود وزمزم كلما قسنا مواردها * أوفى وأربى على كل المواريد والموقفين وما ضحوا على عجل * عند الجمار من الكوم « المقاحيد » « 1 » وكل نسك تلقاه القبول فما * أمسى وأصبح إلا غير مردود وارتضى أنني قد متّ قبلكم * في موقف بالردينيات مشهود جمّ القتيل فهامات الرجال به * في القاع ما بين متروك ومحصود فقل لآل زياد أيّ معضلة * ركبتموها بتخبيب وتخويد كيف استلبتم من الشجعان أمرهم * والحرب تغلي بأوغاد عراديد ؟ فرقتم الشمل ممن لف شملكم * وأنتم بين تطريد وتشريد ومن أعزكم بعد الخمول ومن * أدناكم من أمان بعد تبعيد ؟ لولاهم كنتم لحما لمزدرد * أو خلسة لقصير الباع معضود أو كالسقاء يبيسا غير ذي بلل * أو كالجناء سقيطا غير معمود أعطاكم الدهر ما لابد « يرفعه » * فسالب العود فيها مورق العود ولا شربتم بصفو لا ولا علقت * لكم بنان بأزمان أراغيد ولا ظفرتم وقد جنّت بكم نوب * مقلقلات بتمهيد وتوطيد وحوّل الدهر ريانا إلى ظمأ * منكم وبدّل محدودا بمجدود قد قلت للقوم حطوا من عمائمهم * تحققا بمصاب السادة الصيد نوحوا عليه فهذا يوم مصرعه * وعددوا إنها أيام تعديد فلي دموع تباري القطر واكفة * جادت وإن لم أقل يا أدمعي جودي « 2 »
--> ( 1 ) المقاحيد : جمع المقحاد وهي الناقة عظيمة السنام . ( 2 ) عن الديوان .